ابن تيمية

124

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ولم نخرج عن أقاويلهم ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل في الإجماع المركب مثل حلي الصبي وعدم العشر في خضروات الأرض الخراجية ونحو ذلك ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ إذا قيل إن قول الصحابي حجة فهل يجوز أن يجمع التابعون على خلافه ؟ ] إذا قلنا : « هو حجة » فهل يجوز أن يجمع التابعون على خلافه ؟ قال عبد الوهاب المالكي : يجوز ، ويتبين بذلك أنه كان هناك قول صحابي آخر بخلافه ( 3 ) كما يجوز الإجماع على مخالفة خبر ، ويدل الإجماع على أنه منسوخ بخبر ، أو بآية ، أو أن المراد خلاف ظاهره ، وحينئذ فيجب العمل بالإجماع . وظاهر كلام أحمد أن ذلك لا يجوز أو أنه لو وقع لم يمنع كون قول الصحابي حجة ، وهذا مبني على أن إجماع التابعين على أحد قولي الصحابة لا يوجب أن يكون هو الصواب ، لأنهم بعض من تكلم في تلك المسألة من الأمة ( 4 ) . مسألة : إذا قال بعض الصحابة ، وانتشر في الباقي ، وسكتوا ولم يظهر خلافه فهو إجماع ، يجب العمل به عندنا . [ إذا قال بعض الصحابة وانتشر وسكتوا عن مخالفته حتى انقضى العصر ] قال شيخنا : إذا سكتوا عن مخالفته حتى انقرض العصر ، هكذا قيده القاضي ، قال في المجرد : هو حجة ودليل مقطوع عليه يجب اتباعه وتحرم مخالفته ، وهو إجماع .

--> ( 1 ) المسودة ص 327 ، 328 ف 2 / 10 . ( 2 ) المسودة ص 331 ف 2 / 10 . ( 3 ) نسخة : « لا يخالفه » . ( 4 ) المسودة ص 334 ف 2 / 10 .